فالتقوى أن يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية تقيه نار جهنم وشدة حرها، والعياذ بالله.
في رمضان دعاء وبكاء
صام الصائمون وقام القائمون وتهجد المتهجدون، وفي ليلهم دعاء وخضوع وبكاء ودموع، لعل الله أن يرحمهم في يوم يكثر فيه العطش والجوع، وأن يوفقهم لما يرضيه قبل العودة إليه والرجوع، وقد أجمع العارفون أن التوفيق أن لا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك، فإذا كان كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله لا بيد العبد، فمفتاحه الدعاء والافتقار إلى الله، وصدق اللجأ والرغبة والرهبة والمناجاة، فمتى أُعطي العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يُفتح له، ومتى ضل عن المفتاح بقي باب الخير مغلقًا دونه.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إني لا أحمل هَمَّ الإجابة، ولكن أحمل هَمَّ الدعاء، فإذا أُلْهِمْت الدعاء فإن الإجابة معه» .
فاللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة، وأَحْينَا في الدارين حياة آمنة سعيدة، ولا تُخْرِجْ أمة الإسلام من رمضان إلا وقد ألهمتها رشدها، ووقيتها شر عدوها.
والحمد لله رب العالمين.