فهرس الكتاب

الصفحة 11889 من 18318

وروى كذلك البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري قال: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقطٍ أو صاعًا من زبيب» .

في الحديث الأول وهو حديث ابن عمر، لفظ فرض يفيد الوجوب أي أنه واجب على كل مسلم ذكر أو أنثى حر أو عبد أن يخرج زكاة الفطر في رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من زبيب.

ومعلوم أن من ترك فرضًا أو واجبًا بدون عذر استحق العقاب، ومن فعل هذا الفرض أو الواجب فقد استحق الثواب.

وفي الحديث الثاني حديث أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام أو صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر أو صاعًا من أقطٍ أو صاعًا من زبيب» . فيه ذكر أبو سعيد الخدري هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته في إخراج زكاة الفطر وأنها صاعًا من طعام أو ... إلخ. والحديث أوضح فيه الصحابي الجليل الأصناف التي كانوا يخرجون منها زكاة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر رضي الله عنه أنهم كانوا يخرجون القيمة أو المال بدلًا من الأصناف المذكورة، وحيث إن هذه عبادة، والعبادة كما هو معلوم توقيفية لا يجوز أن نتعبد لرب العزة سبحانه وتعالى إلا بنص من كتاب أو سنة.

روى أبو داود وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» [إسناده حسن]

وهذا الحديث بين الحكمة من فرضية زكاة الفطر ولو علمنا هذه الحكمة ما قلنا بإخراج غير الطعام كما بينت الأحاديث، فالحكمة من فرضية زكاة الفطر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم طهرة للصائم من اللغو والرفث أثناء الصيام والحكمة الأخرى من فرضيتها أنها طعمة للمساكين (فقل لي بالله كيف تكون طعمة للمساكين إذا أخرجناها من غير الطعام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت