4 -القول بالقيمة لا يجوز لأنه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، وتجويز القيمة وشيوع العمل به عاد على الأصل وهو الطعام بالإبطال حتى نسي الناس في صدقة الفطر السنة وصارت أمرًا مستغربًا وما كان كذلك ينبغي رده. والذي يستقري الصدقات والنفقات والكفارات المالية يجد أن الشرع نص في كل على أنواع معينة، فنص في زكاة الزروع على إخراجها منها يوم حصادها، وفي النقدين منهما، وفي الغنم والإبل منهما، وفي كفارات نص على الكسوة وفي غيرها على تحرير رقبة أو على الطعام، وهنا في صدقة الفطر نص على الطعام ولم يذكر معه غيره فعلم بهذا التغاير أن هذه النصوص مقصودة للشرع كل في موضعه.
مقدار زكاة الفطر:
وإذا قلنا بأن الفرض أو الواجب هو إخراج العين من قوت أهل البلد وقلنا بإخراج الصاع فما هو مقدار الصاع؟ الصاع في لسان العرب مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد والمدّ أيضًا مكيال وقدروه بملء كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يده بهما وبه سمي مُدًا.
وقت وجوبها:
بقي أن نذكر وقت وجوبها ومتى يجوز إخراجها، تجب من مغرب أخر يوم رمضان ويجوز قبل انتهائه بيوم أو يومين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة
[رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهما]
فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين.
[رواه أبو داود]