فهرس الكتاب

الصفحة 11892 من 18318

وسئل أحمد عن إعطاء الدراهم في صدقة الفطر. فقال: أخاف ألا يجزئه خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل له قوم يقولون عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة؟ قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان، قال ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث. قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} .. فهو يرى دفع القيمة مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا قول مالك والشافعي وكذا قال ابن حزم لا تجزئ قيمة أصلًا لأن ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراضٍ منهما وليس للزكاة مالك معين فيجوز رضاه أو إبراؤه، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: يجوز إخراج القيمة، وقد روى ذلك عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري. اهـ.

أما من قال بأن القيمة أكثر نفعًا للفقير فالرد عليه من وجوه:

1 -أن زكاة الفطر عبادة ومدار العبادات على الاتباع فلا يصح أن يترك اتباع السنة لقول أحد.

2 -أن القول بأن هذا من مصلحة الفقير اجتهاد ومعلوم أنه لا اجتهاد مع نص.

3 -أن هذا القول مردود بفعل الصحابة إذ أن الصحابة رضوان الله عليهم ومجتمع المدينة كان أشد فقرًا من مجتمعنا اليوم ومع ذلك لم يشرع لهم دفع القيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت