فهرس الكتاب

الصفحة 11895 من 18318

ولما كانت غزوة بدر ذات أهمية كبرى في التاريخ الإسلامي أحببت أن أذكر نفسي وإخواني الكرام بالدروس المستفادة منها، فأقول وبالله التوفيق:

أولًا: الرضا بقضاء الله تعالى وقدره

قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد: 22] ، وقال سبحانه: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» . [مسلم 2653]

ويتضح الرضا بالقضاء والقدر جليًا في سبب الغزوة، عن كعب بن مالك قال: «لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت عن غزوة بدر، ولم يعاتب أحد تخلف عنها، وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم على غير ميعاد سابق» . [البخاري حديث 3951]

قال تعالى: {إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ} [الأنفال: 42] .

فرضي الرسول صلى الله عليه وسلم وجميع الصحابة الذين خرجوا معه للقاء عِير قريش بما قدره الله من لقائهم بجيش قريش.

ثانيًا: استشارة أهل التقوى من أهل العلم بالدين وأهل الخبرة في أمور الدنيا من أسباب النصر وصلاح أحوال المجتمع المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت