فهرس الكتاب

الصفحة 11940 من 18318

وهو أبو حفص القرشي العدوي، قال الحافظ في الفتح: أما كنيته فجاء في السيرة لابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم كناه بها، وكانت حفصة رضي الله عنها أكبر أولاده، وأما لقبه فهو الفاروق باتفاق، فقيل: أول من لقبه به النبي صلى الله عليه وسلم. رواه أبو جعفر بن أبي شيبة في تاريخه عن ابن عباس عن عمر، ورواه ابن سعد من حديث عائشة، وقيل: أهل الكتاب، أخرجه ابن سعد عن الزهري، وقيل جبريل رواه البغوي، وهو ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين.

ولد رضي الله عنه بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة (قبل الهجرة بأربعين سنة) ، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم وكانت إليه السفارة فيهم، وكان عند مبعث النبي صلى الله عليه وسلم شديدًا على الإسلام والمسلمين، ثم دخل في الإسلام قبل الهجرة بخمس سنين، فكان إسلامه عزًا وقوة للمسلمين، وفرجًا من الضيق كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: «ما عبدنا الله جهرة حتى أسلم عمر» . وهاجر وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبويع له بالخلافة يوم وفاة أبي بكر رضي الله عنهما سنة 13 هجرية بعهد منه، فكان يضرب به المثل في العدل، وفي أيامه تم فتح الشام والعراق والقدس والمدائن ومصر، وهو أول من أرَّخ بالتاريخ الهجري، وكانوا يؤرخون من قبل بالوقائع، وهو أول من دون الدواوين، وكان يطوف في الأسواق منفردًا، ويعس بالليل، استشهد رضي الله عنه بيد أبي لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة، قتله غيلة في صلاة الصبح سنة 23 من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه، فكانت مدة خلافته عشر سنين.

ثانيًا: بعض مناقب الفاروق عمر

أما مناقب الفاروق رضي الله عنه فهي كثيرة، حفلت بها الصحاح والمسانيد من كتب السنن، ونحن لا نستطيع حصرها في هذا المقال، ولذا فإننا سنتقصر على بعضها، ولا سيما الصحيح منها، فمن ذلك:

1 -من بشارات النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت