عن المسور بن مخرمة قال: لما طعن عمر رضي الله عنه جعل يألم فقال له ابن عباس - وكأنه يجزعه-: يا أمير المؤمنين، ولا كان ذلك، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقت وهو عنك راضٍ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقت وهو عنك راضٍ، ثم صحبتَ صَحَبتهُمْ فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنَّهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإن ذلك مَنٌّ مِنَ الله تعالى مَنَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذلك مَنٌّ من الله جل ذكره مَنَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك ومن أجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه. [أخرجه البخاري] وقوله: «يُجَزِّعُه» أي: يزيل عنه الجزع، مثل يُمرِّضه أي يحاول إزالة المرض عنه، وقوله: «طِلاع الأرض» أي ملء الأرض. والمراد هنا: ما يطلع عليها ويشرف فوقها من المال.
9 -ثناء عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه على عمر رضي الله عنه:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر بن الخطاب - وقد وُضِعَ على سريره - فإذا رجلٌ من خلفي قد وضع مِرْفَقَهُ على مَنْكِبي يقول: يرحمك الله، إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك لأني كثيرًا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجو الله أن يجعلك معهما، فالْتَفَتُّ فإذا عليُّ بن أبي طالب» . [متفق عليه]
10 -فضل إسلام عمر على المسلمين:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر. [أخرجه البخاري]
11 -التزام عمر رضي الله عنه كتاب الله وعدم مجاوزته إياه: