فهرس الكتاب

الصفحة 11971 من 18318

فيا أيّها الناس، شأنُ الزكاةِ في الإسلام عظيمٌ، وعَدَم أدائِها محقُ بركةِ المال وعَذابٌ ألِيم، فأعطوهَا ـ رحمكم الله ـ لِمستحقِّيها، فقد أعطاكُم الله الكثيرَ من المال، وطلب منكم اليسيرَ، ووَعدَكم بالثواب عليه، ووعدكم أن يخلِفَ ما أنفقتم.

مصارف الزكاة

وقد بيَّن الله تعالى مصارفَ الزكاة وأهلَها، فلم يكِلْها إلى أحدٍ، قال تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] .

فالواجبُ في الذهبِ والفضّة ربعُ العُشرِ في كلٍّ، وما زادَ على النّصاب فبِحِسابِه، وإذا أدى من العملات الورقيّة مِن كل مائة ربعَ العشر أي: اثنين ونصفًا في المائة فقد برِئَت ذمَّتُه وأدَّى أكثرَ ممّا عليه.

والنفقاتُ التي تلزم المسلمَ في غير الزكاةِ يُثاب عليها، وفي الحديث عن النبيِّ: «دينارٌ أنفقته على أهلِك، ودينار تصدَّقتَ به، ودينار أنفقتَه في سبيل الله، أعظمُهُنّ أجرًا الذي أنفقتَه على أهلِك» .

والصّدقاتُ في سبُلِ الخيرِ يجلِبُ الله بها الخَيراتِ ويدفَع بها المكروهاتِ، عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله: «صَنائعُ المعروفِ تَقِي مَصارِعَ السوءِ، وصَدقةُ السِّرِّ تُطفِئ غَضَبَ الرَّبِّ، وصِلةُ الرحم تزيد في العمر» رواه الطبرانيّ بإسنادٍ حسن، وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله: «ما مِن يومٍ يصبِح العبادُ فيه إلا ملَكان ينزلان، فيقول أحدُهما: اللهمّ أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهمّ أعطِ ممسكا تلفًا» [رواه البخاريّ ومسلم] ، ويقول: «اتَّقوا النّارَ ولو بشقِّ تمرَة» . ويعظم ثوابُ الزكاة والنفقةِ إذا وقعت في موقعها.

ثواب الزكاة وثواب النفقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت