فيا أيّها الناسُ، من خفِي عليه من شأن الزكاة وتفاصيلها فليسأَل عن ذلك أهلَ العلم، قال الله تبارك وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، والرّسولُ يَقول: «مَن يرِدِ الله به خيرًا يفقِّهه في الدين» .
إنَّ الزكاة والنفقة إذا وقَعَت في مَوقِعِها فإنّه يعظم ثوابُها أكثَر وأكثر، وإذا نفَّس صاحبها بهَا كربَ مكروب وانتفعت بها أسرةً محتاجة كان ذلك عند الله عظيمًا.
المستحقون للزكاة
ألا وإنَّ ممن هو أهلٌ وموقِع للزّكاة والصدقة والعَطف والإعانَة الذين أثقَلتهم الديونُ وتحمَّلوا من الغير في أمورٍ مباحةٍ شرعًا، والذين أوقَعهم الدَّين في السجون وتركوا وراءَهم عَوائِلَ لاَ كافِلَ لهم، فضاعَ بعدَهم كثيرٌ مِن عيالهم، واحتاجوا إلى رعايةٍ وكفَالة، واستدانوا في إصلاحِ أحوالِهم استدانةً مباحة، أو وقَع عليهم غرمٌ لأسبابِ قدَر وقضاءٍ، فهؤلاء من أهلِ الزكاة والصّدَقة، والتّكافلُ الإسلاميّ يوجب علينا إنقاذَهم مما وقَعوا فيه ورعايةَ أسَرِهم والسعيَ في تفريجِ كربَتِهم، ولا سيّما في هذا الشهر المبارك الذي تضاعَف فيه الحسنات والذي تكفَّر يه السيِّئات، فإنَّ رعاية أولئك من أفضلِ الأعمال عندَ الله تبارَك وتَعالى، والمؤمِنون في توادِّهم وتراحمهم وتعاطُفهم كالجسد الواحد، إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهَر والحمّى.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254] .
اللهمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد.
قصيدة الشيخ أبي السمح
رحمه الله
في بيان الوسيلتين الإيمانية والشركية
قولوا لمن يدعو سوى الرحمن
يا داعيا غير الإله ألا اتئد
يا داعيا غير الإله تقربا
أنسيت أنك عبده وفقيره
الله أقرب من دعوت لكربة