فهرس الكتاب

الصفحة 11973 من 18318

هل جاء دعوة غيره في سنة

إن كنت فيما تدعيه على هدى

والله ما دعت الصحابة غيره

لكن هذا الفعل كان لديهمو

ليس التوسل والتقرب بالهوى

هذا كتاب الله أعدل حاكم

إن التوسل في الكتاب لواضح

متخشعًا في ذلة العبدان

إن الدعاء عبادة الرحمن

في زَعمه للواحد الديان

ودعاؤه قد جاء في القرآن

وهو المجيب بلا توسط شان

أم أنت فيه متابع الشيطان

فلتأتنا بسواطع البرهان

يتقربون به إلى الرحمن

شركا وفروا منه للإيمان

بل بالتقى والبر والإحسان

هل جاء فيه توسلوا بفلان

وإذا افطنت فإنه نوعان

دراسات شرعية

القياس؛ المصدر الرابع للتشريع (5)

إعداد/ متولي البراجيلي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

ففي اللقاء السابق تكلمنا عن بعض شروط القياس، وتوقفنا عند شروط العلة، ونستكمل البحث إن شاء الله تعالى.

شروط العلة:

1 -أن تكون العلة وصفًا ظاهرًا: أي يمكن التحقق من وجوده في الأصل والفرع، لأن العلة هي علامة الحكم ومُعَرِّفة له، فإذا كانت العلة خفية لا تدرك بالحواس لا يمكن أن تدل على الحكم، فلا بد إذن أن تكون العلة ظاهرة غير خفية، كالإسكار في الخمر فإنه علة تحريمها، وهو وصف يمكن التحقق من وجوده في الخمر، كما يمكن التحقق من وجوده في كل نبيذ مسكر، ولهذا إذا كانت العلة وصفًا خفيًا أقام الشارع مقامه أمرًا ظاهرًا هو مظنته ويدل عليه.

مثال ذلك القتل العمد: وهو علة القصاص، ولكن هذا الوصف خفي، لأن السبيل لإدراك العامد من المخطئ بدون اعتراف القاتل لا يتيسر (فالعمدية أمر نفسي لا يعرفه إلاَّ من قام به) ، فأقام الشارع مقام هذه العلة الخفية أمرًا ظاهرًا يقترن به ويدل عليه، كوجود السيف مع القاتل أو في مكان القتل دليل العمد.

مثال آخر: نقل الملكية: علته التراضي، وهو وصف خفي لا يمكن الإطلاع عليه، وذلك لأن الإنسان قد يظهر الرضا وفي قلبه خلاف ذلك، فأقام الشارع أمرًا ظاهرًا يقوم عليه الحكم وهو صيغة العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت