فهرس الكتاب

الصفحة 11985 من 18318

يضاف إلى ما سبق من الصفات فطريها ومكتسبها بعض آداب تفيد في تحقيق النفع وبلوغ الأثر وحصول القول:

1 -صدق اللهجة:

لابد أن يظهر الخطيب مخلصًا صادقًا حريصًا على قول الحق والعمل به والدعوة إليه، فهذا ينبت الفقه؛ فلا يُسرف في مدح ولا ذم ولا وعد ولا وعيد، ويُبتعد عن فاحش القول وبذيئه، يستغني بالكناية عن التصريح فيما يستهجن فيه الإفصاح، فعفة اللسان ونزاهته دليل على نزاهة القلب وصفائه.

2 -التودد للسامعين:

ينبغي للخطيب أن ينحو منحى الرفق والتبشير والتيسير قدر المستطاع، ومن أظهر المحبة كان أجدر بأن يُستجاب له، ومن أغضب واستثار كان أحرى بأن يُرد قوله.

ومما يدخل في هذا الباب: البُعد عن العُجْب والحديث عن النفس وتجنب الأغراض الشخصية، فظهور الغرض الشخصي يجعل للريبة مدخلًا، فحقه أن يسبقهم في المكارم، ويَقْدُمَهم في المغارم، ويُقَدِّمهم في المغانم.

3 -الورع والصلاح:

الورع والتدين والعفة والصلاح من أدلّ الدلائل على الصدق والإخلاص وتجرد الإيمان والبعد عن الأغراض والأهواء، فعلى الخطيب أن يتسربل بسربال التقوى، ويتدثر بدثار الاستقامة.

4 -اليقين العميق والاقتناع الشخصي:

يجب أن يكون الخطيب شديد الثقة بما يقول، صادق اليقين بما تفيض به نفسه وينطق به لسانه، إذ لا يُؤثر إلا المتأثر، وما كان من القلب فهو يصل إلى القلب.

إن قوة الاعتقاد وصحة اليقين تُكسب الكلام حرارة، والصوت تأثيرًا، والألفاظ قوة والمعاني روحًا، وكل ذلك يُولّد جوًا عاطفيًا حول الخطيب يجعل كلامه متصلًا بوجدانه.

5 -صفات وآداب عامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت