فالجزء الأول من القاعدة يتطلب منا أن نفهم جيدا أن الذي يمكنه التمييز بين أولياء الله ومن هم دونهم إنما هو الله علام الغيوب. الذي يعلم السر وأخفى. والذي يعلم ما يعمل كل البشر ويعلم ما توسوس به أنفسهم. ويعلم نياتهم وأفكارهم كما يعلم ما يعلنون. ويعلم ظاهرهم وباطنهم. وكل ذلك سيتم عرضه على الله يوم الحساب ويحكم فيه هو وحده سبحانه وتعالى. ولكن الملاحظ أن بعض عامة الناس نصبوا أنفسهم حكاما على أعمال البشر وادعوا أنهم يمكنهم أن يعرفوا من هو ولي الله ومن ليس وليا لله. واخترعوا من عندهم مقاييس ومعايير مبنية كلها على الخرافة لا على علم من عندالله ولا على بينة من كتاب الله ولا سنة رسول الله.