فهرس الكتاب

الصفحة 11993 من 18318

ولعل من المناسب أن أذكِّرك بالسؤال، فقد كان: هل يقع في المسلمين ما وقع عند اليهود من اتباع فتن الشبهات والشهوات؟ قلت: نعم. ووعدتك اليوم ببيان كيف؟

أقول مستعينًا بالله ما يلي:

أولًا: حذرنا الله من الفرقة كما تفرقوا، ولكننا تفرقنا فرقًا شتى.

وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتباعهم، ولكن كثير منا اتبعهم حذوا القذة بالقذة فيما وقعوا فيه من شبهات وشهوات فإنَّهم قالوا على الله بغير علم واستهانوا بشرع الله وشريعة أنبيائه ومنا من فعل ذلك، ووقعوا في حب الدنيا واتباع الشهوات، ومنا من فعل ذلك، بل من الفرق من كتبوا بأيديهم باطلًا ثم قالوا هو من عند الله كما فعل يهود.

ثانيًا: أقرب فرق المسلمين شبهًا باليهود:

إن أقرب الفرقِ شبهًا باليهود في ضلالهم هم الشيعة (الرافضة) ، ذلك بأنهم وإن لم يستطيعوا تحريف حروف القرآن فقد حرَّفوا تأويله، ومنهم من ادعوا وجود مصحفٍ آخر وعلم آخر اختصَّ الله به عليًا - رضي الله عنه - وفاطمة - رضي الله عنها - وهما براءٌ من افتراءات الشيعة. وقالوا: إنَّ هذا القرآن الذي يدَّعون سيظهر مع إمامهم المنتظر، وقد منحوا أئمتهم حق التشريع المطلق ووسموهم بالعصمة.

والغلاة منهم خلعوا على بعض أئمتهم صفات الإله الخالق - سبحانه - وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا وتنحصر بدعتهم في أربعة أمور: (التشبيه، والبداء، والرجعة، والتناسخ) ، وهذه تفرَّعت عنها كل البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت