فهرس الكتاب

الصفحة 11994 من 18318

يقول الأستاذ أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام الجزء الأول: «والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كلُّ من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية وزرادشتية وهندوسية، ومن كان يريد استغلال بلاده والخروج على مملكته، كل هؤلاء كانوا يتخذون حب آل البيت ستارًا يضعون وراءه كلَّ ما شاءت أهواؤهم، فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة، وقال الشيعة: إن النار محرمَّة على الشيعي إلا قليلًا كما قال اليهود: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً} [البقرة: 80] . والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم: إن نسبة الإمام إلى الله كنسبة المسيح إليه. وقالوا: إن اللاهوت اتحد بالناسوت في الإمام، وأن النبوة والرسالة لا تنقطع أبدًا، فمن اتحد به اللاهوت فهو نبيُّ» . اهـ.

وقد ذهب كثير من المؤرخين ومنهم بعض المستشرقين مثل - ولهوسون - إلى أن العقيدة الشيعية بنت اليهودية، مستدلًا بأن مؤسسها عبد الله بن سبأ وهو يهودي، وهذا أمر لا شك فيه؛ فإن اليهود عندما عجزوا عن مواجهة الإسلام من الخارج أرادوا هدمه من الداخل، وكان هذا هو هدف عبد الله بن سبأ مؤسس التشيع الأول، وهو الذي خلع على عليّ رضي الله عنه صفات الإله، وقد قام علي رضي الله عنه بتحريقه بالنار عقوبة له على افترائه ومع بشاعة العقوبة إلا أن الفِرْية كانت أشبع.

ثالثًا: ومن رَحم الشيعة ومن تحت مظلة التشيع خرجت فرق كثيرة اشتركت مع التشيع في ضلالاته بل فاقته في أحيان كثيرة.

ونشير فيما يلي إلى أشهر هذه الفرق وأهم معتقداتها إشارة مجملة لأن المجال لا يسمح بتفصيل:

1 -الإسماعيلية: ولهم مسميات كثيرة منها الباطنية والمزدكية والقرامطة، وأهم معتقداتهم:

أ- إعلان الحرب على أهل السنة وتشويه الإسلام.

ب- خلعوا صفات الإله على إمامهم (آخاخان الثالث) .

2 -القرامطة: وقد خرجوا من رحم الإسماعيليين وقد سعوا في الأرض فسادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت