فهرس الكتاب

الصفحة 12003 من 18318

وأرسل الله على المشركين جندا من الريح فجعلت تقوض خيامهم ولا تدع لهم قِدْرًا إلا كفأتها، ولا طنبا إلا قلعته، وجندا من الملائكة يزلزلون بهم ويلقون في قلوبهم الرعب.

فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق، راجعا والمسلمون إلى المدينة. فوضعوا السلاح. فجاءه جبريل وقت الظهر فقال أقد وضعتم السلاح؟ إن الملائكة لم تضع أسلحتها، انهض إلى هؤلاء- يعني بني قريظة- فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم"من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة".

فخرج المسلمون سراعا، حتى إذا دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته؟ وحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار. وقذف الله في قلوبهم الرعب.

فحكَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم سعد بن معاذ فحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء.

3 ـ غزوة حنين سنة 8هـ:

قال ابن إسحاق: لما سمعت هوازن بالفتح (فتح مكة) جمعها (أي هوازن) مالك بن عوف مع ثقيف كلها. فلما أجمع مالك السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم، فلما نزل بأوطاس اجتمعوا إليه.

ولما سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عبد الله بن حدرد الأسلمي، وأمره أن يداخلهم حتى يعلم علمهم، فانطلق فداخلهم حتى علم ما هم عليه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر.

فلما أراد المسير ذكر له أن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا- وهو يومئذ مشرك- فقال له يا أبا أمية أعرنا سلاحك هذا، نلق فيه عدونا غدا"فقال أغضبًا يا محمد؟ قال"بل عارية مضمونة، حتى نؤديها إليك فأعطاه مائة درع بما يكفيها السلاح، فخرج صلى الله عليه وسلم ومعه ألفان من أهل مكة، وعشرة آلاف من أصحابه الذين فتح الله بهم مكة، فكانوا اثني عشر ألفا، واستعمل عتاب بن أسيد على مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت