فهرس الكتاب

الصفحة 12002 من 18318

فخرج في ألف من أصحابه واستعمل على المدينة عبد الله بن أم مكتوم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا: رأى"أن في سيفه ثلمة وأن بقرا تذبح. وأنه يُدخل يده في درع حصينة. فتأول الثلمة برجل يصاب من أهل بيته، والبقر بنفر من أصحابه يقتلون والدرع بالمدينة"فخرج وقال لأصحابه"عليكم بتقوى الله والصبر عند البأس إذا لقيتم العدو. وانظروا ماذا أمركم الله به فافعلوا".

2 ـ غزوة الخندق سنة 5 هـ (الأحزاب)

خرجت قريش- وقائدهم أبو سفيان- في أربعة آلاف. ووافقهم بنو سليم بمر الظهران وبنو أسد، وفزارة وأشجع وغيرهم، وكان من وافى الخندق من المشركين عشرة آلاف.

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمسيرهم إليه استشار أصحابه. فأشار عليه سلمان الفارسي بحفر خندق يحول بين العدو وبين المدينة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فبادر إليه المسلمون، وعمل فيه بنفسه، وكان في حفره من آيات نبوته ما قد تواتر الخبر به.

وخرج صلى الله عليه وسلم وهم يحفرون في غداة باردة، فلما رأى ما بهم من الشدة والجوع، قال:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة

فاغفر للأنصار والمهاجرة

فقالوا مجيبين له:

نحن الذين بايعوا محمدا

على الجهاد ما بقينا أبدا

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة آلاف من المسلمين، فتحصن بالجبل من خلفه - جبل سلع - وبالخندق أمامه، وأمر بالنساء والذراري فجعلوا في آطام المدينة.

وأقام المشركون محاصرين رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، ولم يكن بينهم قتال لأجل الخندق، إلا أن فوارس من قريش- منهم عمرو بن عبد ود- أقبلوا نحو الخندق، فلما وقفوا عليه قالوا: إن هذه مكيدة ما كانت العرب تعرفها، ثم تيمموا مكانا ضيقا منه وجالت بهم خيلهم في السبخة ودعوا إلى البراز، فانتدب لعمرو: علي بن أبي طالب، فبارزه فقتله الله على يدي علي، وكان من أبطال المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت