ثانيًا: الصبر على قضاء الله وقدره في الأمة وأن تحسن الظن بالله بأنه ناصر هذه الأمة إن هي عادت إلى ربها وسنة نبيها. ففي صحيح البخاري عن أسيد بن حضير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» . ولقوله عليه الصلاة والسلام: «إن السعيد لمن جُنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهًا» . رواه أبو داود عن ابن مسعود.
ثالثًا: مدارسة السير والتاريخ تبين كيف كان السابقون الأولون ينصرون ويمكن لهم بعبوديتهم واستسلامهم لأمر الله ورسوله مقارنًا بما نحن فيه.
رابعًا: الأخذ بأسباب النصر على الأعداء من أسباب مادية ومعنوية لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} .
خامسًا: إصلاح النفس وتهذيبها لتكون أهلًا لنصرة دين الله عز وجل.
والحمد لله أولًا وأخرًا.
حدث في مثل هذا الشهر
1 ـ غزوة أحد سنة3 هـ
وفيها كانت وقعة أحد في شوال.
وذلك أن الله تبارك وتعالى لما أوقع بقريش يوم بدر، وترأس فيهم أبو سفيان لذهاب أكابرهم أخذ يؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، ويجمع الجموع؛ فجمع قريبا من ثلاثة آلاف من قريش، والحلفاء والأحابيش. وجاءوا بنسائهم لئلا يفروا، ثم أقبل بهم نحو المدينة. فنزل قريبا من جبل أحد.
فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الخروج إليهم، وكان رأيه أن لا يخرجوا، فإن دخلوها قاتلهم المسلمون على أفواه السكك والنساء من فوق البيوت ووافقه عبد الله بن أبي- رأس المنافقين- على هذا الرأي. فبادر جماعة من فضلاء الصحابة- ممن فاته بدر- وأشاروا على رسول الله بالخروج. وألحوا عليه.