8 ـ وفي إنصافه صلى الله عليه وسلم لأهل السبق والمنزلة: عن عوف بن مالك قال: قتل رجل من حمير رجلًا من العدو فأراد سلبه فمنعه خالد بن الوليد وكان واليا عليهم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ عوف بن مالك، فأخبره، فقال صلى الله عليه وسلم لخالد: «ما منعك أن تعطيه سلبه» ؟ قال: استكثرته يا رسول الله، قال: «ادفعه إليه» فمر خالد بعوف بجرَّ بردائه ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرتُ لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستُغْضِب فقال: «لا تعطه يا خالد لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استُرعي إبلًا أو غنما فرعاها ثم تَحَيَّن سقيها فأوردها حوضا فشرعت فيه فشربت صفوه وتركت كدره فصفوه لكم وكدره عليهم» . [مسلم]
9 ـ وفي دفع الريبة عن نفسه ورفع الحرج عن صدور المسلمين: عن صفية بنت حيي قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني (أي ليرجعني إلى مسكني) ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا أو قال شيئًا. [البخاري ومسلم]
والله أعلم.