قلت: هذا هو تخريج الإمام العراقي رحمه الله للقصة وبيان كذبها.
3 -وأقر ذلك تلميذ العراقي الحافظ ابن حجر في «اللسان» (4/ 214) (1341/ 5692) - حيث قال: «العلاء بن عمرو الحنفي الكوفي متروك» ، ثم أورد الحديث الذي جاءت به القصة وأقر قول الإمام الذهبي: «هو كذب» .
4 -أورد الإمام ابن حبان حديث القصة في «المجروحين» (2/ 185) عن العلاء بن عمرو وقال: شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال». اهـ.
قلت: ثم ذكر هذه القصة كما بينا آنفًا وجعلها من عجائبه.
5 -ولقد بين الإمام أبو نعيم في «الحلية» (7/ 150) أن حديث القصة من الغرائب حيث قال: «غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الفزاري، وحديث الأسواري لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عمرو بن سلم» . اهـ.
قلت: وهذه القصة من عجائب المتروكين والمجهولين وغرائبهم وهذا النوع من الغرائب بين حكمه الإمام الصنعاني في «توضيح الأفكار» (2/ 409) قال مالك: «شر العلم الغريب» وقال عبد الرزاق: «كنا نرى غريب الحديث خيرًا فإذا هو شر» .
وفي «شرح الطحاوية» (ص210) قال أبو يوسف: «من طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب غريب الحديث كذب» . اهـ.
قلت: ولقد بين أئمة هذا العلم أن حديث القصة من هذا النوع من الغرائب وهو كذب.
فليحذر الداعية أن يجعل هذه القصة الواهية من أسباب نزول الآية: {وَلَسَوْفَ يَرْضَى} [الليل: 21] .
رابعًا: بدائل صحيحة في مناقب أبي بكر رضي الله عنه على سبيل المثال لا الحصر:
وهناك من القصص الصحيحة والأحاديث الثابتة ما يغني طالب العلم.
وإلى القارئ الكريم قصة من قصص بكاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه الصحيحة: