عن مُرَّةَ بن كعب - ويقال: كعب بن مرة - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر فتنةً فَقرَّبها فمرَّ رجلٌ مُتَقَنِّعٌ فقال: «هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى» ، فقلت: هذا يا رسول الله؟ وأقبلتُ بوجهه إليه، فقال: «هذا» . فإذا هو عثمان رضي الله عنه. [أخرجه الإمام أحمد في المسند وفي فضائل الصحابة وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه الترمذي وقال عقبه: هذا حديث حسن، وفي الباب عن ابن عمر وعبد الله بن حوالة وكعب بن عجرة]
وعن ابن حَوَالةَ قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالسٌ في ظل دَومة وعنده كاتب له يملي عليه، فقال: «ألا أكتبك يا ابن حَوَالَة؟ » قلت: فيمَ يا رسول الله؟ فأعرض عني وأكب على كاتبه يملي عليه، ثم قال: «أنكتبك يا ابن حَوَالةَ؟ » قلت: فيم يا رسول الله؟ فأعرض عني وأكبَّ على كاتبه يملي عليه، فنظرت فإذا في الكتاب عمر، فقلت: إن عمر لا يُكْتَبُ إلا في خير، ثم قال: «أنكتبك يا ابن حوالة؟ » قلتُ: نعم. فقال: «يا ابن حوالة كيف تفعل في فتن تخرج في أطراف الأرض كأنها صَيَاصِي بَقَرٍ، قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسولُهُ، قال: «وكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن الأولى فيها انتفاجة أرنب؟ » (أي وثبة أرنب) قلت: لا أدري ما خار الله لي ورسوله، قال صلى الله عليه وسلم: «اتبعوا هذا» قال: ورجل مُقَفٍ حينئذٍ، قال: فانطلقتُ فسعيتُ، وأخذتِ بمَنكبَيْهِ، فأقبلتُ بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: هذا؟ قال: «نعم» . قال: وإذا هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
[أخرجه الإمام أحمد في المسند وفي فضائل الصحابة]
6 -عفاف ذي النورين رضي الله عنه: