فهرس الكتاب

الصفحة 12087 من 18318

أحدهما: باستعراض النصوص القرآنية وجمعها وحسن ترتيبها، وهذا يكون في موضوعات الخطب التي عرض لها القرآن بتفصيل واسع، كالإيمان والتوحيد والتقوى وأحوال القيامة واليوم الآخر والجنة والنار وقصص الأنبياء، وأشباه ذلك، فجمع الآيات واستعراضها يعطي تكاملًا وشمولًا وبيانًا لدى السامع، قد لا يدركه لو قرأ الآيات في مواضعها من المصحف.

ويتبع الجمع الاطلاع على تفسير هذه الآيات ألفاظًا وإجمالًا، ومن ثمَّ الربط بين هذه الآيات، ومن المعلوم أن حسن الربط يعطي مزيد إيضاح وبيان حتى كأن السامع لم يقرأ الآيات من قبل.

ثانيها: إذا كان موضوع الخطبة مما لم يرد تفصيله في القرآن الكريم ولكن يستدل له بآيات من القرآن.

فهذه يفيد فيها استعراض المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ليكون الاستيعاب أتم وأوفى، فاللفظة ترد في القرآن الكريم على وجوه وتصريفات متعددة، ومن المفيد جدًا استعراض هذه الوجوه وتدقيق النظر فيها وربطها بنظائرها، ومراجعة أقوال أهل العلم من المفسرين وغيرهم، ولسوف يجد الخطيب إشارات قرآنية بليغة وفهومًا للعلماء دقيقة وأسرارًا من المعاني عميقة تجعل خطبته تحتلُّ مكانًا مرموقًا لدى سامعيه ومتابعيه.

وغني عن البيان أنَّ كتب التفسير تتنوع في تناولها وطرائق تفسيرها، فمنها ما يهتم بالمأثور ومنها ما يعتني بالرأي وفيها اللغوي والإجمالي وغير ذلك من أنواع التفسير في كتب التفسير قديمه وحديثه.

الحديث الشريف وشروحه:

ما قيل في القرآن الكريم يُقال في الحديث الشريف، فهو المصدر الثاني من مصادر الإسلام، والحديث النبوي أكثر تفصيلًا وسعة من القرآن الكريم، فهو شارح القرآن ومبينه، وقد حوى من التفصيل والبيان ما زخرت به مدونات السنة، يُضمُّ إلى ذلك شروح أهل العلم وفهومهم واستنباطاتهم، مما يوفر للخطيب معينًا لا ينضب فيما يتوجه إليه من موضوعات.

مصادر إسلامية قديمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت