فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وماذا عن أهل الكتاب لو قالوا: (بحق المسيح) قاصدين التوسل والوساطة كما جاء في كتبهم: (إله واحد بينه وبين الناس وهو المسيح) .
ولقد اعتبرت - يا صاحب التكملة - الشرك بعيد عن كل من اقترب من البيت الحرام استنادًا إلى قوله تعالى: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} ، وهذا لا شك أمر وتكليف في صورة خبر؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {وإن خفتم عيلة فسوف يغينكم اللَّه من فضله ... } ، يعني أن خفتم الفقر بإبعادكم المشركين عن البيت فسوف يغينكم اللَّه من فضله.
وأنا معك يا صاحب التكملة في عدم جواز صرف الآيات التي نزلت في حق المشركين إلى المسلمين، ولكن إذا وجد الشرك والمشركون فالآيات تنصر إليهم إلى قيام الساعة.
ورسولنا صلى الله علية وسلم قال لصحابة طلبوا منه ذات أنواط: (( قلتم كما قال قوم موسى أجعل لنا إلهًا كما لهم إله ) )، فهل عندك يا صاحب التكملة من باب صرف آيات نزلت في حق مشركين إلى المسلمين!!؟؟
وجاء رجل يبايع على الإسلام وقد تعلق تميمة فرفض رسولنا بيعه قبل قطع التميمة، وقال: (( من تعلق تميمة فقد أشرك ) ).
ولعلي أطوف بك يا صاحب التكملة مع توسلات الجاهلية الأولى التي قضى عليها الإسلام ولتعلم أن أمر العقائد لا يترك لآراء الرجال تقول الجاهلية في بعض تلبياتها: (( لبيك عن بجيلة الفخمة الرجيلة ونعمت القبيلة جاءتك بالوسيلة ... ) )ولا يخفى على فطنتك يا صاحب التكملة أن وسيلة الجاهلية التي جاءت بها إلى اللَّه هي اللات وود وسواع ويغوث ويعوق ونسر وقد علمت تاريخ هذه الأسماء وقول الجاهلية: (شفعاؤنا عند اللَّه) . و (ليقربونا إلى اللَّه زلفى) .
ودعني يا صاحب التكملة أن أذكرك بتوسل آخر وقع في الجاهلية قبل الرسالة والإسلام، توسل ظلمات الشرك قبل أن يأتي نور التوحيد.