أجدبت قريش وحبس عنهم المطر، فأمر عبد المطلب أبا طالب أن يحضر الطفل الرضيع محمد صلى الله علية وسلم فأحضروه في قماط، فوضع عبد المطلب الطفل على يديه واستقبل الكعبة وهو يقول: (( يا رب، بحق هذا الغلام اسقنا غيثًا مغيثًا دائمًا هاطلًا .. ) ).
وفي هذا يقول أبو طالب في لاميته:
وأبيض يستشقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواصل
وجاء الإسلام ليقضي على هذه التوسلات الوثنية الشركية، يقول جل شأنه: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا} .
وهكذا صاحت الجاهلية الأولى في توسلها: (( يا رب، بحق هذا الغلام ... ) )، ترى يا صاحب التكملة هل تصر على اختتمت به مقالك وهو (( فإذا دعا العبد بهذه الصفة ) )اللهم بحق الأولياء أو بحق الأنبياء أو بحق الصالحين، فإن ذلك جائز باتفاق لا يعارضه إلا غير فاقه لجوج!! وأنت تعلم قول رسولنا: (( كل أمر من الجاهلية تحت قدمي موضوع وقوله يصف أبغض الناس إلى اللَّه تعالى: ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ) ).