فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 18318

وبعد أن رجعنا يا صاحب التكملة إلى القرآن والسنة وبعد أن تعلمنا توسلات الجاهلية الأولى والذي لا يعرفها ينقض عرى الإسلام دعنا بعد ذلك نحتكم إلى العقل الذي لا يتعارض مع الوحي إلا إذا كان العقل مخبولًا أو به خلل نقول في ضوء العقل أيهما أجدى وأنفع أن يقول: اللهم بحق فلان أم اللهم برحمتك وقدرتك وعفوك وكرمك ... وهل اللَّه تعالى يكرم العبد بحق فلان. وفلان. أم بكرمه وعفوه ورحمته؟؟؟ وهل يتساوى حق فلان مع كرم اللَّه ورحمته وعفوه؟؟ تمامًا كما فصل رائد المجلة التي ضمت مقالك فقال (ص 5) : (( أما بعد: فإني باسم اللَّه، ثم باسم الإسلام وباسم الأزهر وباسم الأمل الكبير فيك ... إلخ ) ). فهو قد ساوى بين اسم اللَّه وبين الأزهر والأمل الكبير في العباد!!!

أما الأحاديث الواردة في زيارة قبر رسول اللَّه فإني أحيلك إلى الصارم المكنى للرد السبكي لنعرف مدى قيمة هذه الأحاديث. ولقد قال رسولنا r لرفيق الغار: (( لا تحزن إن اللَّه معنا ) )، ولم يقل له: لا لا تحزن بحقي على اللَّه!!!

ولا شك أن حصيلة التوسل بالأشخاص هي تلك الآلاف التي ترتمى على الأعتاب وتلوذ بالأخشاب وتركع أمام الأبواب وتقول: نسأل بحقهم عند رب الأرباب.

وختامًا يا صاحب التكملة إذا كان (( التوسل شريعة الإسلام محققة ) )كما جاء في عنوان مقالك، فباللَّه عليك هل يمكن أن تدلنا بمن توسل رسول اللَّه حتى يحقق هذه الشريعة الإسلامية!!!؟؟؟

لقد صح عن رسولنا أنه قال: (( لن ينجو أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني اللَّه برحمته، فماذا عليك لو دعونا اللَّه تعالى لائذين برحمته لا بحق فلان ولا بجاه فلان!!!

ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين.

أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين.

مصطفى عبد اللطيف درويش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت