وقد سبق أن قرع الله من فعل ذلك فقال في سورة الحجرات (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) .. وقال في سورة يوسف .. (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) .. فكيف للعبد أن يزعم أن فلانا ولي .. والله سبحانه وتعالى يقول: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) والعبد الصالح لايجب أن تكون علاقة المسلم المؤمن به إلا علاقة الأخوة .. ساعيا أن يكون كذلك .. ومن الخطل- بل من الخطورة- تجاوز هذا الحد إلى التمسح به والتذلل إليه .. فذلك شرك .. ولن ينفعه صلاح ذاك العبد .. (من عمل صالحا فلنفسه) (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) .. وقد روى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في الآية الكريمة (وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) أنه قال: (إن هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسى العلم عبدت) .