فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 18318

وعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عندما ذكرت له أم سلمة كنيسة رأتها بأرض الحبشة، وما فيها من الصور، فقال:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح- أو العبد الصالح- بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله"وقال- صلى الله عليه وسلم-"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".. فأين من كل تلك- الآيات والأحاديث- أفاعيل الصوفية وهذه المساجد ذات القبور العاجة بالذين- هرعوا يلتمسون قدرة الشيخ الميت- لا قدرة الله العزيز القدير .. والرسول- صلى الله عليه وسلم- هو القدوة- لا المعتوهون من رهبان الصوفية- وقد قال- صلى الله عليه وسلم- عن نفسه في حياته- وهو خير الخلق أجمعين (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله".. وحذر من أن يكون ذلك بعد وفاته فقال:"اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".."

وكان من آخر أقواله حديثه- صلى الله عليه وسلم- قبيل وفاته"اني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتى خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا .. وأن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك"صدق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- .. وأتم الرسالة وأبلغ الأمانة وأوحى إليه بما سوف يحدثه الطغام في دينه فذكر أن أمته ستتفرق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة هي ما على ما هو وأصحابه عليه ..

تلك هي الفرقة الناجية .. فهل أصحاب الطرق الصوفية ذلك .. ومن منها ترى أنها ناجية؟

وهيهات أن ينجو منها أحد وقد ضربوا بكلام الله وأحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- عرض الحائط .. وأن الصوفية لمحدثة .. وكل محدثة بدعة .. وكل بدعة ضلالة .. وكل ضلالة في النار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت