فهرس الكتاب

الصفحة 12162 من 18318

قال القاضي أبو بكر بن العربي - رحمه الله - (الرؤيا إدراكات علقها الله تعالى في قلب العبد على يد ملك أو شيطان إما بأسمائها أي حقيقتها وإما بكناها أي بعبارتها وإما تخليط، ونظيرها في اليقظة الخواطر فإنها قد تأتى على نسق في قصة وقد تأتى مسترسلة غير محصلة، هذا حاصل قول الأستاذ أبى إسحاق) . [فتح الباري: 12/ 369]

ثانيًا: أنواع المنامات وذكر طرف منها:

قال العلامة ابن عثيمين - رحمه الله- ولكن ليعلم أن ما يراه الإنسان في منامه ثلاثة أقسام:

القسم الأول: رؤيا حق صالحة:

وهي التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، وغالبًا ما تقع.

صفتها: أحيانًا يكون وقوعها على صفة ما رآه الإنسان في منامه تمامًا، وأحيانًا يكون وقوعها على صفة ضرب الأمثال في المنام، يضرب له المثل ثم يكون الواقع على نحو هذا المثل وليس مطابقًا له تمامًا، مثل ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبيل غزوة أحد أن في سيفه ثلمة، ورأى بقرًا تنحر، فكان الثلمة التي في سيفه استشهاد عمه حمزة رضي الله عنه لأن قبيلة الإنسان بمنزلة سيفه في دفاعهم عنه ومعاضدته ومناصرته، والبقر التي تنحر كان استشهاد من استشهد من الصحابة- رضي الله عنه- لأن في البقر خيرًا كثيرًا، وكذلك الصحابة- رضي الله عنه- كانوا أهل علم ونفع للخلق وأعمال صالحة.

القسم الثاني: الْحُلْم وهو ما يراه الإنسان في منامه مما يقع له في مجريات حياته، فإن كثيرًا من الناس يرى في المنام ما تحدثه به نفسه في اليقظة وما جرى عليه في اليقظة وهذا لا حكم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت