فهرس الكتاب

الصفحة 12163 من 18318

القسم الثالث: إفزاع من الشيطان، فإن الشيطان يصور للإنسان في منامه ما يفزعه من شيء في نفسه، أو ماله، أو في أهله، أو في مجتمعه، لأن الشيطان يحب إحزان المؤمنين كما قال الله تعالى: {لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهُمْ شَيْئًا إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّه وَعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ} [المجادلة: 10] فكل شيء ينكد على الإنسان في حياته ويعكر صفوه عليه فإن الشيطان حريص عليه سواء ذلك في اليقظة أو في المنام، لأن الشيطان عدو كما قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُواًّ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6] . [مجموع فتاوى العلامة ابن عثيمين - رحمه الله- / جـ 1 - رقم / 133]

ثالثًًا: الآداب التي حض عليها النبي صلى الله عليه وسلم مع رؤيا التحزين:

وهذا النوع الأخير أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التحرز منه فأمر من رأى في منامه ما يكره أن يستعيذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى، وأن يتفل عن يساره ثلاث مرات، وأن ينقلب على جنبه الآخر، وأن لا يحدث أحدًا بما رأى فإذا فعل هذه الأمور فإن ما رآه مما يكره في منامه لا يضره شيئا ً.

وهذا يقع كثيرًا من الناس ويكثر السؤال عنه ودواؤه - كما قدمنا- ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر رضي الله عنه عند مسلم (إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثًا، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه) . وكما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند الإمام البخاري (إذا رأى أحدكم ما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره) .

[أخرجه الإمام البخاري (6985) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت