فهرس الكتاب

الصفحة 12164 من 18318

وكما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه عند مسلم قال: (كنت أرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب، وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثًا، وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها، ولا يحدث بها أحدًا فإنها لن تضره) .

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل ولا يحدث بها الناس) . [أخرجه الإمام مسلم (4200) ] فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من رأى ما يكره بأمور:

أ) أن يبصق عن يساره ثلاثا ً.

ب) أن يستعيذ بالله من شر الشيطان ثلاثا ً.

ج) أن يستعيذ بالله من شر ما رأى.

د) أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه إلى الجنب الآخر.

هـ) أن لا يحدث بها أحدا ً.

و) أن يقوم فيصلي.

ورتب على ما تقدم عدم الإضرار، والسلامة من كيد الشيطان.

رابعًًا: آداب الرائي مع الرؤيا والمعبر:

إن من جملة ما يعتقده المسلم عمومًا والرائي خصوصًا أن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وان ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، وأن الأمور تجرى بمقادير فيولّد ذلك في نفسه سكونًا، وفى قلبه ركونًا، وفى صدره حبورًا وسروًا.

لذا فعلى الرائي أن يتحلى بجملة من الآداب: -

أ) الصدق: (خاصةً أنها(الرؤيا) جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة المشتملة على الوحي الإلهي).

ب) الأمانة والضبط في سرد الرؤيا:

ج) أن يكون صبورًا على تفسير رؤياه.

د) أن لا يعتقد اعتقادًا جازمًا بمصداقية قول المعبر، وصدق التعبير، فقد يصيب وقد يخطئ لأنه أمر اجتهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت