{فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّه مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ البَلاءُ المُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] .
«فلما بلغ معه السعي- شب وأطاق ما يفعله أبوه من السعي والعمل {قال يابني إني أرى في المنام} قال ابن عباس رضي الله عنه ... قال رسول صلى الله عليه وسلم: (رؤيا الأنبياء في المنام وحي «وإنما أعلم إبراهيم ابنه إسماعيل بذلك ليكون أهون عليه وليختبر صبره وجلده وعزمه في صغره على طاعة الله وطاعة أبيه) قال يا أبت افعل ما تؤمر» أي: امض لما أمرك الله من ذبحي «ستجدني إن شاء الله من الصابرين» أي: سأصبر واحتسب ذلك عند الله عز وجل وصدق عليه السلام-- فيما وعد.
[تفسير الإمام ابن كثير - رحمه الله - (4/ 15) ط دار التراث]
الموضع الثاني:
{إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}
[يوسف: 4]
قال ابن عباس رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء وحي .. وقد ذكر المفسرون في تعبير هذا المنام أن الأحد عشر كوكبا عبارة عن إخوته وكانوا أحد عشر رجلا سواه والشمس والقمر عبارة عن أمه وأبيه .. وقد وقع تفسير هذه الرؤيا بعد أربعين سنة حين رفع أبويه على العرش وهو سريره وإخوته بين يديه. [تفسير الإمام ابن كثير - رحمه الله - (2/ 468) ]
{قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [يوسف: 4] .