والطعن فيهم طعن في الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم
فمن طعن في الصحابة فقد طعن في دين الله وشرعه لأن الصحابة هم شهودنا مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الخطيب البغدادي رحمه الله: عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم بنص القرآن.
ثم حكى الإجماع على ذلك بقوله: «هذا مذهب كافة العلماء، ومن يعتد بقوله من الفقهاء» .
[الكفاية في علم الرواية ص93]
قال أبو زرعة: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن رسول الله عندنا حق، والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة» . [الكفاية ص97]
القول المرضي في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قال الإمام أحمد رحمه الله في «السنة ص71» : «ومن الحجة الواضحة البينة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أجمعين والكف عن ذكر مساوئهم والخلاف الذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أوأحدًا منهم أوتنقصه أوطعن عليهم أوعرض بعيبهم أوعاب أحدًا منهم فهومبتدع رافضي خبيث مخالف لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا بل حبهم سنة والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة، وأصحاب رسول الله هم خير الناس.
وقال الإمام الطحاوي رحمه الله: «ونحن نحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحدٍ منهم،، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان» .
وفي الختام لا نقول إلا ما قاله ربنا تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ ... } [الأنعام: 125] .
والحمد لله رب العالمين