فهرس الكتاب

الصفحة 12181 من 18318

2 -وهذه القصة وضعت على مثال القصة الأخرى في فترة ما بعد ابن الجوزي فما فوقه حيث إنها لم تذكر في كتب الموضوعات ولا الأصول، لذا قال الشيخ الألباني رحمه الله: «وهذه القصة مع أنه لا أصل لها في شيء من كتب السنة ولا في غيرها من كتب الفقه والتفسير فيما علمت، فإن أثرها سيئ جدًا في الذين يروونها فإنها تصرفهم عن العمل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ كما ثبت في «صحيح مسلم» وغيره: قالوا: يا رسول الله، أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: لا، قالوا: أفنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: توضأوا.

3 -ثم قال: «فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترًا على ذلك الرجل لا تشريعًا» .

4 -كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة ويؤمنون بها، مع بعدها عن العقل السليم والشرع القويم؟

5 -فإنه مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأمر لعلة زمنية، ثم لا يبين للناس تلك العلة، حتى يصير الأمر شريعة أبدية، كما وقع في هذا الأمر، فقد عمل به جماهير من أئمة الحديث والفقه، فلو أنه صلى الله عليه وسلم كان أمر به لتلك العلة المزعومة- في القصة التي لا أصل لها - لبينها أتم البيان حتى لا يضل هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق.

6 -ولكن قبح الله الوضاعين في كل عصر وكل مصر، فإنهم من أعظم الأسباب التي أبعدت كثيرًا من المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم.

7 -ورضي الله عن الجماهير العاملين بهذا الأمر الكريم، ووفق الآخرين للاقتداء بهم في ذلك وفي اتباع كل سنة صحيحة، والله ولي التوفيق». انتهى.

خامسًا: الوضوء من لحوم الإبل:

إن كثيرًا من الناس تأثروا بهذه القصة الواهية ولا يدرون أنها قصة لا أصل لها فظنوا أن الوضوء من لحم الإبل إنما كان سترًا على ذلك الرجل لا تشريعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت