{وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} ، ثم ذكر تعالى جزاء المصدقين بيوم الدين فقال: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلاَلٍ وَعُيُونٍ} كما قال تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} [يس: 55 - 57] ، وكما قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 27 - 30] ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام ما يقطعها» . فهذه هي الظلال، أما العيون فقد سبق في سورة الإنسان الإشارة إلى بعضها: {إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} [الإنسان] ، {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان] ، وقوله تعالى: {وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} كقوله تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لاَ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} ، ثم يُقال لهم: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الواقعة: 32، 33] .