فهرس الكتاب

الصفحة 12244 من 18318

والأحاديث في فضائل علي كثيرة جدًا، وأما أنه معصوم فهذا غير صحيح لا هو ولا أحد من ذريته ولا أحد من البشر غير الأنبياء، فإن العصمة لم تثبت إلا للأنبياء فقط، وهذا في مذهب أهل الحق؛ أهل السنة والجماعة، أما من يدعي العصمة لعلي وبعض ذريته، أو يدعي لهم منزلة فوق منزلة البشر من المؤمنين الصالحين فقوله باطل مردود، إذ لا دليل عليه إلا ترهات وأباطيل اخترعوها من عند أنفسهم ما أنزل الله بها من سلطان، وقد هكلت في عليّ طائفتان؛ أما إحداهما فَغَلَتْ فيه وأفرطت حتى جعلته إلهًا يُعبد من دون الله، وهؤلاء شابهوا النصارى في غلوهم في عيسى ابن مريم عليه السلام، وأما الأخرى فكفرته ولعنته وأخرجته من الملة، وخرجوا عليه وأولئك شابهوا اليهود في تفريطهم في حق ابن مريم عليه السلام، واتهام مريم بالزنا، ولكل من الطائفتين خلف على مرِّ العصور، فالخوارج الذين كفروا عليًا رضي الله عنه، كفروه متأولين للقرآن الكريم على غير تأويله، والروافض الذين يعبدون عليًا من دون الله ورفعوه وبعض آل بيته فوق مرتبة الأنبياء والمرسلين والملائكة، إنما فعلوا ذلك بناءً على نصوص اخترعوها أو على فهم عجيب معوج لنصوص القرآن الكريم، وهؤلاء أمرهم أعجب من أمر الخوارج إذ أن مذهبهم يتلخص في أن الله عز وجل أنزل كتابه لمدح علي وفاطمة رضي الله عنهما وذريتهما، ولذم الصديق والفاروق، وذي النورين وعائشة وحفصة، والحكم على بقية الصحابة بالردة والكفر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحق أن هذا دين يختلف عن دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند ربه.

والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا.

فضل العشر من ذي الحجة

إعداد/ صلاح نجيب الدق

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا نعمته، ورضي لنا الإسلام دينًا، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت