فهرس الكتاب

الصفحة 12264 من 18318

تنبيه: الطبعات الحديثة للأناجيل الموضوعة لا توجد فيها كلمة «فارقليط» ، وأبدلت بألفاظ أخرى مثل: «المعزى» ، «المحامي» ، «المعين» ، «المخلص» ، وفي النسخة التي عندي كتب فيها «المعزى» بدلًا من «الفارقليط» ، علمًا بأن كلمة «الفارقليط» كانت موجودة في الترجمة العربية المطبوعة في لندن سنة 1821، 1831، وقد ذكر الدكتور محمود قدح في تعليقه على كتاب أبي البقاء القاضي أنه وقف على مخطوطة لترجمة التوراة والزبور والإنجيل في اسطنبول بمكتبة عاطف أفندي تحت رقم (7) ، وفيها ذكرت كلمة «الفارقليط» (4) .

ومن المعلوم لدينا أن اليهود والنصارى يسعون بشدة إلى إخفاء البشارات بالنبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم يعرفون صحة نبوته وصدقه وصدق ما جاء به، قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 146] ، كما وبخهم رب العالمين على تحريفهم وكتمانهم للحق المنزل من عنده سبحانه، فقال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [آل عمران: 71] ، قال القاسمي - رحمه الله - في تفسيره للآية: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: تسترون الحق المنزل بتمويهاتكم الباطلة، «وتكتمون الحق» أي: الذي لا يقبل تمويهًا، ولا تحريفًا، «وأنتم تعلمون» ، أي: عالمين بما تكتمونه من حقيته، وقد كانوا يعلمون ما في التوراة والإنجيل من البشارة برسول الله صلى الله عليه وسلم ونبوته، ويلبسون على الناس في ذاك، كدأبهم في غيره، وفي الآية دلالة على قبح كتمان الحق، فيدخل في ذلك أصول الدين وفروعه والفتيا والشهادة، وعلى قبح التلبيس، فيجب حل الشبهة وإبطالها» (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت