فهرس الكتاب

الصفحة 12276 من 18318

الرابع: إذا علم أن الأدلة التي يستدل بها المجيزون على جواز كشف الوجه للأجانب من المرأة، هي أربعة، كما مرّ بنا (2) من إحصاء الشيخ محمد بن عثيمين، رحمه الله.

فإن وجوه الاستدلال بعدم الجواز التى أوردها فضيلته عشرة؛ أربعة من كتاب الله، وستة من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، زادها بالحادي عشر وهو: الاعتبار الصحيح والقياس المطّرد. الذي جاءت به الشريعة الكاملة، وهو إنكار المفاسد ووسائلها والزّجر عنها، وإقرار المصالح ووسائلها والحث عليها.

وقال في ذلك: فكل ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة على مصلحة فهو مأمور به أمر إيجاب أو أمر استحباب، وكل ما كانت مفسدته خالصة أو راجحة على مصلحة. فهو منهي عنه نهي تحريم، أو نهي تنزيه، وإذا تأملنا السّفور وكشف المرأة وجهها للرجال الأجانب، وجدناه يشتمل على مفاسد كثيرة، وإن قدّر فيه مصلحة فهي يسيرة منغمرة في جانب المفاسد.

ثم ذكر من هذه المفاسد أربعًا وهى:

1 -الفتنة؛ فإن المرأة بنفسها فتنة فضلًا عما يجمّل وجهها ويبهّيه، ويظهره بالمظهر الفاتن، وهذا من أكبر دواعي الشرّ والفساد.

2 -زوال الحياء عن المرأة الذي هو من الإيمان، ومن مقتضيات فطرتها، فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء، يُقال: أشد حياءً من العذراء في خدرها، وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها، وخروج عن الفطرة التى خلقت عليها.

3 -افتتان الرجال بها، لا سيما إذا كانت جميلة، وحصل منها تملّق وضحك ومداعبة كما في كثير من السافرات.

4 -اختلاط النساء بالرجال، فإن المرأة إذا رأت نفسها مساوية للرجل في كشف الوجه، والتجوّل سافرة لم يحصل منها حياء ولا خجل من مزاحمته، وفى ذلك فتنة كبيرة، وفساد عريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت