عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ولم ينه عن شيء من الأردية والأُزُر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أَهَلّ هو وأصحابه، وقلد بُدُنَه وذلك لخمس مضين من ذي الحجة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها لم تزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا من رءوسهم، ثم يحلوا وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب. حج النبي صلى الله عليه وسلم بالناس سنة عشر ورجع من مكة فمرض بضع عشرة ليلة. وعقد لأسامة بن زيد في مرضه إلى الشام، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يخرج أسامة حتى بعثه أبو بكر بعد وفاة النبي (وتوفي يوم الاثنين لثنتي عشرة مضت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة. [البداية والنهاية]
مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
رضي الله عنه سنة 23 هـ