أجمع العلماء رحمهم الله أنه لا يجزئ إلا الثني من الإبل والبقر والمعز ولم ينقل عن أحدٍ من السلف أنه خالف في ذلك، أما الجذع من الضأن فقال الجمهور بإجزائه وقد استدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» .
[أخرجه مسلم (2/ 5551) ]
والجذع من الضأن ما تم له ستة أشهر، ودخل في السابع، والثني من الضأن والمعز ما تم له سنة ودخل في السنة الثانية، والثَّنِي من البقر ما تم له سنتان ودخل في السنة الثالثة، والثني من الإبل ما تم له خمس سنوات ودخل في السنة السادسة. [زاد المستقنع 7/ 064]
ولا بأس بالأضحية الخصي، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين، والوجاء: هو الخصاء. وفيه جواز الخصي في الأضحية، والخصاء يفيد اللحم طيبًا، وينفي عنه الزهومة وسوء الرائحة.
[فتح الباري01/ 21]
وقت ذبح الأضحية:
وقتها صباح يوم العيد بعد الصلاة أي بعد صلاة العيد فلا تجزئ قبله أبدًا لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله، وليس من النسك في شيء» . [أخرجه البخاري (5545) ] ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين» .
[رواه البخاري (5564) ]
ومن الأمور المتفق عليها أيضًا أنه لا يجوز تأخير الأضحية حتى فوات وقتها وهو يوم العيد وأيام التشريق وعلى ذلك فأيام الذبح أربعة يوم العيد وثلاثة أيام بعده، وهذا القول هو الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية والدليل على ذلك.
قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل» [صحيح مسلم (1141) ] فجعل حكمها واحدًا أنها أيام أكل لما يذبح فيها وشرب وذكر لله عز وجل.