فهرس الكتاب

الصفحة 12295 من 18318

ويجب على من أراد أن يضحي أن يتجنب الأخذ من شعره وأظفاره وبشرته منذ دخول العشر ـ عشر ذي الحجة ـ إن كانت نيته للأضحية منذ بداية العشر، وإلا فيجب عليه الإمساك متى نوى أثناء العشر، لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره» [أخرجه الجماعة إلا البخاري] وهذا الحكم قاصر على رب الأسرة دون بقية أفرادها. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الحكم بمن يضحي فقط. والحكمة في ذلك كما يقول الشيخ ابن عثيمين في زاد المستقنع أن الله سبحانه وتعالى برحمته لما خَصَّ الحجاج بالهدي، وجعل لنسك الحج محرمات ومحظورات، وهذه المحظورات إذا تركها الإنسان لله أثيب عليها، والذين لم يحرموا بحج ولا عمرة شرع لهم أن يُضحوا في مقابل الهدي، وشرع لهم أن يتجنبوا الأخذ من الشعور والأظفار والبشرة كالمحرم، يعني لا يترفه فهؤلاء أيضًا مثله، وهذا من عدل الله وحكمته كما أن المؤذن يثاب على الأذان، وغير المؤذن على المتابعة، فشرع له أن يتابع.

كيف توزع الأضحية؟

قال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 63] ، وقال تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] ، والأمر هنا للإباحة أو الاستحباب كما بين أهل العلم،

لذلك يستحب لأهل البيت الذين ضحوا أن يأكلوا، وأن يهدوا منها وأن يتصدقوا، كما يجوز لهم أن يدخروا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «كلوا وادخروا وتصدقوا» .

[رواه البخاري (9655) ومسلم (1791) ]

وما ورد في النهي عن الإدخار فمنسوخ.

[انظر فتح الباري (01/ 52، 62) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت