فهرس الكتاب

الصفحة 12296 من 18318

قال في المغني 13/ 379: «ولنا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤَّال بالثلث» [رواه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في الوظائف، وقال «حديث حسن» ولأنه قول ابن مسعود وابن عمر، ولم نعرف لهما مخالفًا من الصحابة فكان إجماعًا]

وعلى ذلك فالأمر في توزيع لحوم الأضاحي واسع فلو تصدق بها كاملة دون الأكل منها أو الإهداء جاز، أو أكل وادخر وتصدق فلا حرج عليه.

مسائل وتنبيهات تتعلق بالأضاحي:

1 ـ تجزئ الشاة عن الواحد وعن أهل بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحي بالشاة الواحدة عنه وعن أهل بيته.

كما تجزئ البقرة والبدنة عن سبعة لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نحرنا في عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» . [أخرجه مسلم (8131) ]

2 ـ لا يجوز بيع شيء من الأضحية سواء كان لحمًا أو جلدًا لأنها تعينت للذبح ولأنها قربة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من باع جلد أضحيته فلا أضحية له» .

[صحيح الجامع 6118]

3 ـ لا يُعطي الجازر أجرة عمله من الأضحية لما ثبت عن على رضي الله عنه أنه قال: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بُدْنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وحلالها (ما تلبسه الدابة لتصان به) ، وأن لا أعطي الجازر منها شيئًا، قال: ونحن نعطيه من عندنا» . [رواه بهذا اللفظ مسلم 713]

ويجوز أن يعطى منها صدقة إن كان فقيرًا وإن كان غنيًا يعطى هدية.

4 ـ إذا أوجب شخص على نفسه أضحية معينة ثم أصابها تلف أو سُرقت أو ضلت بإهمال منه وجب عليه أن يذبح مثلها أو يكون عليه قيمتها يوم أتلفها، وأما إذا حدث ذلك بغير تفريط منه فلا شيء عليه، فإن عادت إليه الأضحية التي سرقت ذبحها سواء في زمن الذبح أو بعده. [الأم جـ2 ص225 / المغني جـ31 ص473]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت