5 ـ يستحب استسمان الأضاحي واستحسانها، واستعظامها لأن ذلك من تعظيم شعائر الله، والله تعالى يقول: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 23] عن أبي أمامة بن سهل رضي الله عنه قال: كنا نسمن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمنون، لأن استسمان الأضحية أعظم للأجر وأنفع للناس. [فتح الباري 01/ 21]
6 ـ ينبغي لكل مسلم أن يذبح أضحيته في بلده ويتولاها بنفسه لأنها قربة وشعيرة ظاهرة يجب علينا المحافظة عليها وأن نعلمها أبناءنا، فيرونها وهي تذبح ثم ينظرون توزيعها وإهداءها والأكل منها، وبهذا تبقى هذه الشعيرة بين المسلمين، إذ ليس المقصود الأول من الأضحية الصدقة على الفقراء والمساكين وإنما تحقيق التقوى بإراقة الدم تقربًا إلى الله، قال تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 73] فلا يشرع إخراجها من بلد المضحي، بحجة أن هناك من هو أحوج لها، فنفع المحاويج له أبواب أخرى. قاله الشيخ ابن باز رحمه الله.
7 ـ من عجز عن الأضحية من المسلمين، ناله أجر المضحين من أمة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال عند ذبحه لأحد الكبشين «اللهم هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي» . [إرواء الغليل (4/ 943ـ453) ]
فاحرصوا أيها المسلمون على إظهار هذه الشعيرة المباركة، تقبل الله ضحاياكم.