فهرس الكتاب

الصفحة 12326 من 18318

أخرج النسائي في «السنن الكبرى» ، كتاب «عمل اليوم والليلة» ، باب: «ما يقول من كان به أسر» (6/ 256) (ح10874) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد قال: حدثنا مخلد قال: حدثنا سفيان عن منصور عن طلق عن أبيه أنه كان به الأسر فانطلق إلى المدينة والشام يطلب من يداويه فلقي رجلًا فقال: ألا أعلمك كلمات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ.

خامسًا: التحقيق:

هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية مردود لا يصلح للشواهد وعلته حبيب العنزي والد طلق، قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» (1/ 151) : «حبيب العنزي - بفتح النون بعدها زاي- والد طلق، مجهول من الثالثة» .

وهذه هي المرتبة التاسعة من مراتب الجرح والتعديل التي بينها الحافظ في مقدمة التقريب حيث قال: «التاسعة: من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق وإليه الإشارة بلفظ مجهول» .

ويجب أن يفرق طالب العلم بين من قال فيه الحافظ: مجهول وبين من قال فيه: مجهول الحال. حيث قال: «السابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق وإليه الإشارة بلفظ: مستور أو مجهول الحال» . اهـ.

بهذا يتبين أن حبيب العنزي والد طلق مجهول العين حيث قال الحافظ في «شرح النخبة» (ص135) :

«فإن سمى الراوي وانفرد راوٍ واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين كالمبهم» .

قلت: ولا يصلح مجهول العين للمتابعات أو الشواهد، فالقصة جاءت من رواية منكر الحديث الذي لا تحل الرواية عنه وشواهدها من رواية الكذابين والمجهولين.

وبهذا تصبح قصة الرقية من حصاة البول واحتباسه واهية.

سادسًا: بدائل صحيحة من القصص الصحيحة في الرقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت