«عن رياح بن الحارث قال جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا: السلام عليك يا مولانا؛ قال كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خُمٍّ يقول: «من كنت مولاه فإن هذا مولاه» ، قال رياح: فلما مضوا تبعتهم فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري، حدثنا أبو أحمد حدثنا حنش عن رياح بن الحارث قال: رأيت قومًا من الأنصار قدموا على علي في الرحبة فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين فذكر معناه».
وروى ابن ماجة في المقدمة برقم 118: «عن عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال: قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه، سعد فذكروا عليًا فنال منه، فغضب سعد وقال تقول هذا لرجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فعلي مولاه» ؟ وسمعته يقول: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» ، وسمعته يقول: «لأعطين الراية اليوم رجلًا يحب الله ورسوله» .
[الصحيحة (4/ 335) ورواه مسلم بنحو من هذا اللفظ مطولًا]
وروى أحمد في مسند العشرة برقم 906: عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثيْع قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام، قال: فقام مِنْ قِبَل سعيد ستة ومِنْ قِبَلِ زيد ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي رضي الله عنه يوم غدير خم: «أليس الله أولى بالمؤمنين» ؟ قالوا: بلى، قال: «اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» .
هذه هي خطبة الغدير كما رواها أئمة السُّنَّة في الصحاح والمسانيد وقد أفردها بعضهم بالتصنيف كما فعل ابن جرير الطبري، وابن عساكر.