فهرس الكتاب

الصفحة 12367 من 18318

ويكفي لرد إفك الروافض أنهم لم يتفقوا على أشخاص الأئمة واختلفوا فيهم اختلافا عظيما؛ ولو كان هناك نص لما اختلفوا.

لقد خرج زيد بن علي بن الحسين في خلافة هشام بن عبد الملك، والروافض يزعمون أن آخاه محمد الباقر هو الإمام المعصوم فكيف ساغ لزيد بن علي أن يخالف أخاه إن كان إمامًا؟ ولماذا لم يقل الباقر لأخيه أنا الإمام المعصوم فكيف تخرج وتدعو الناس إلى نفسك؟ وكذلك خرج محمد بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين أيام المأمون سنة مائتين هجرية ودعا إلى نفسه وبايعه أهل الحجاز ولكن الروافض يزعمون أن أخاه موسى الكاظم هو الإمام المعصوم، فكيف ساغ لمحمد بن جعفر الصادق أن يدعو الناس لنفسه لو كان يعلم أن أخاه هو الإمام؛ فكان الأولى أن يدعو لإمام زمانه، لو كان يعتقد أنه إمام الزمان المعصوم، ثم إن هؤلاء الأفاكين الذين يزعمون أن الزمان لا يجب أن يخلو من إمام، يعيشون منذ أكثر من ألف سنة بغير إمام ويزعمون أن إمامهم المعصوم غائب ويدعون الله عز وجل أن يعجل فرجه.

إن أعظم ما يرد هذه الفرية ما قاله الحسن بن الحسن لرجل ممن يغلو فيهم: ويْحكم أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا. فقال له الرجل: إنكم ذو قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فقال: ويحكم لو كان الله نافعًا بقرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عمل بطاعته، لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أباه وأمه، والله إني لأرجو أن يؤتي المحسن منا أجره مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت