فهرس الكتاب

الصفحة 12377 من 18318

هي الصديقة بنت الصديق الأكبر خليفة الرسول صلى الله عليه وسلم أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، القرشية التيمية المكية النبوية، أم المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم أفقه نساء الأمة على الإطلاق، وأمها: أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتَّاب بن أذينة الكنانية. ولدت في الإسلام، وهاجر بها أبواها، وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم قبل مهاجره بعد وفاة الصديقة الكبرى خديجة بنت خويلد، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرًا، وقيل بعامين، ودخل بها في شوال سنة اثنتين عند انصرافه علىه الصلاة والسلام من غزوة بدر، وهي بنت تسع سنين، فروت عن النبي صلى الله عليه وسلم علمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما روت عن أبيها وعن عمر، وعن فاطمة، وعن سعد وحمزة بن عمرو الأسلمي، وجُدَامَةُ بنت وهب، حَدَّثَ عنها أكثر من مائتي شخص من التابعين.

قال الإمام الذهبي: مسند عائشة يبلغ ألفين ومائتين وعشرة أحاديث، اتفق البخاري ومسلم على مائة وأربعة وسبعين حديثًا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين.

وهي ممن ولد في الإسلام، وهي أصغر من فاطمة رضي الله عنها بثماني سنين، وكانت تقول: لم أعقل أبويَّ إلا وهما يدينان الدين.

ثم قال: لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرًا غيرها، ولا أحب امرأة حبها، ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بل ولا في النساء مطلقًا امرأةً أعلم منها، وذهب بعض العلماء إلى أنها أفضل من أبيها، وهذا مردود، وقد جعل الله لكل شيء قدرًا، بل نشهد أنها زوجة نبينا في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر؟!، وإن كان للصديقة خديجة شَأْوٌ لا يُلْحَقُ، قال الذهبي: وأنا واقف في أيتهما أفضل، نعم جزمت بأفضلية خديجة عليها لأمور ليس هذا موضعها. أهـ. من السِّيَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت