جـ- لا شك أن المرأة كالرجل في كثير من الأحكام كالصلاة والزكاة .. والطهارة والمعاملات الجائزة والممنوعة (كالربا) إلى غير ذلك ولكن فرقت الشريعة الإسلامية بين النساء والرجال في بعض الأحكام وجعلت المرأة قاصرة لا تصل إلى مستوى الرجل كالشهادة مثلا فشهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل والميراث والعتق فعتق المرأتين بمنزلة عتق رجل في الفضل والعقيقة فإنه يسن عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة والدية فإن دية المرأة على النصف من دية الرجل باتفاق المسلمين لما دل عليه حديث معاذ- والمرأة يحرم عليها أن تسافر بغير محرم معها - (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) ولا يحل لها أن تصوم تطوعا وزوجها شاهد إلا بإذنه وأشياء كثيرة من هذا النوع دلت عليها الأحاديث مما يدل على عدم مساواة المرأة للرجل في كل شيء والقائلون بهذا القول لم يشموا رائحة العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
س- يدعى أحدهم أن شهادة المرأة كانت بنصف شهادة الرجل قبل ممارستها للعمل والآن وقد مارست العمل أصبحت ذاكرتها قوية تمكنها من تذكر الشهادة، فما رأي فضيلتكم؟
جـ- هذه مكابرة من قائلها ومغالطة ورد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من احداكن فماجعل شهادتهانصف شهادة الرجل إلا لنقصان عقلها وعدم مساواتها للرجل في ذلك، ولهذا قال الإمام البغوي وغيره على هذا الحديث، إن الرجل الصالح الذي فيه دين، وخير، وعنده شيء من التغفيل لا تقبل شهادته مطلقا بل تكون شهادته كشهادة النساء وإن كانت ذاكرته قوية لإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما قال في حق المرأة ذلك لنقصان عقلها فقد يكون الإنسان عاقلا ذكيا نابها وهو ضعيف الذاكرة أو يكون قوي الذاكرة وفي عقله شيء من الخدش والضعف.