فهرس الكتاب

الصفحة 12388 من 18318

وبعد فهذه بعض الفضائل التي وردت في أم المؤمنين، فنحن نشهد الله أنها أمُّنَا لأنها زوجة نبينا في الدنيا والآخرة ولقد قال الإمام النووي: لو حلف رجل أن عائشة أمه فهو صادق وليس حانثًا في يمينه، ولو حلف آخر أن عائشة ليست أمه فهو أيضا صادق وليس حانثًا في يمينه، فأما الأول: فهو مؤمن، وأما الآخر فهو منافق، وعائشة أم المؤمنين وليست أما للمنافقين، قال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ... } [الأحزاب: 6] ، فقارن أيها المسلم بين قول الله تعالى وفتوى النووي وبين من يلعنون عائشة رضي الله عنها، ويفترون الكذب على أهل بيت النبوة ويتمسحون بهم وهم منهم براء، ويفسرون القرآن بأهوائهم ويحاكمون خير الخلق بعد الأنبياء وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتنقصونهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الروافض: إنهم اشتغلوا عن عيوب أنفسهم وسيئاتهم بذكر عيوب من إحسانهم يغمر إساءتهم إن وجدت، فهم ـ أي الصحابة قد غفر الله لهم ما بدر منهم. فتبًا لقوم جعلوا دينهم الكذب والنفاق تحت قناع ما يسمونه بالتقية، وأقاموا ملتهم على الطعن في الكتاب والسنة والصحابة، فتبًا لهم ثم تبا لهم.

نسأل الله تعالى أن يرد عنا كيد الخائنين وأن يعلي راية التوحيد، وأن يحفظ علينا ديننا وأن يبارك لنا في القرآن الكريم وفي سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت