وكذلك معرفة أقوال السلف وإجماعهم فيما أجمعوا عليه ومعرفة ما اختلفوا فيه وأسباب الاختلاف.
4 -العلم بالقياس حتى يتسنى له رد الفروع إلى الأصول والمقيس على المقيس عليه، ومعرفة علة الأحكام، ويكون على علم باللغة والأشعار وما يحتاج إليه في فهم العلم والسنة والقرآن.
5 -العدالة في الأقوال والأفعال:
ويتحقق ذلك بأن يكون مستقيمًا على دينه، حافظًا لمروءته وعدالته، محافظًا على الواجبات، تاركًا للمحرمات والمكروهات، متورعًا عن بعض المباحات.
6 -الورع وتجنب الحرام في المأكولات والمطعومات والتورع عن الشبهات.
7 -الحلم والسكينة والوقار: فالمفتي يجب أن يتحلى - إلى جانب العلم - بالسكينة والخشية، والورع والزهد، فلا يسخر ممن هو أسفل منه، ولا يهمز من فوقه، ولا ينظر إلى ما في أيدي الناس، فهو يستغني عن الناس والناس محتاجة إليه.
8 -شهادة أهل العلم له: وفي هذا يقول مالك رحمه الله: «ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك» . وقال: «لا ينبغي للرجل أن يرى نفسه أهلًا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه» .
الآداب التي يجب أن يتحلى بها المفتي
وبالإضافة إلى الشروط السابقة التي اشترطها العلماء لمن يتصدر للفتوى هناك الآداب التي يجب أن يتحلى بها، وقد بينها العلماء، منها:
1 -أن لا يشدد فيما يسره الشرع، ليظهر التمسك بالدين وغلبة الورع وشدة الفتوى واليقين.
2 -أن لا يدل من يستفتيه إلا على أهل العلم والتقوى، فإنه إذا دل على من لا يحسن الفتوى فقد تعاون على الإثم والعدوان، فلابد أن يتحرى من يدل عليه.
3 -يجوز للمفتي أن يجيب السائل بأكثر مما سأل، إذا تبين له حاجة السائل لذلك، وهذا من الفقه في الدين، فالنبي الأمين صلى الله عليه وسلم قد أجاب الرجل الذي سأل عن الوضوء من ماء البحر؟ بأنه الطهور ماؤه الحل ميتته، فأجاب عن الميتة لعلمه بحاجة السائل لذلك ربما أشد من حاجته للوضوء.