فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد اشتملت هذه السورة من الأغراض: على الابتداء بالتنويه بالقرآن، ومحمد صلى الله عليه وسلم، وتقسيم آيات القرآن، ومراتب الأفهام في تلقيها، والتنويه بفضيلة الإسلام وأنه لا يَعْدِلُه دين، وأنه لا يُقبل دين عند الله، بعد ظهور الإسلام غير الإسلام، والتنويه بالتوراة والإنجيل، والإيماء إلى أنهما أنزلا قبل القرآن، تمهيدًا لهذا الدين، فلا يحق للناس أن يكفروا به، وعلى التعريف بدلائل إلهية الله تعالى وانفراده، وإبطال ضلالة الذين اتخذوا آلهة من دون الله، من جعلوا له شركاء، أو اتخذوا له أبناء، وتهديد المشركين بأن أمرهم إلى زوال وألا يغرّهم ما هم فيه من البذخ، وأن ما أعدّ للمؤمنين خير من ذلك، وتهديدهم بزوال سلطانهم، ثم الثناء على عيسى عليه السلام، وآل بيته، وذكر معجزة ظهوره، وأنه مخلوق لله، وذكر الذين آمنوا به حقًا، وإبطال إلهية عيسى، ومن ثمّ أفضى إلى قضية وفد نجران ولجاجتهم، ثم محاجة أهل الكتابين في حقيقة الحنيفية وأنهم بُعداءُ عنها، وما أخذ الله من العهد على الرسل كلّهم: أن يؤمنوا بالرسول الخاتم، وأن الله جعل الكعبة أول بيت وضع للناس وقد أعاد إليه الدين الحنيف كما ابتدأه فيه، وأوجب حَجَّهُ على المؤمنين، وأظهر ضلالات اليهود، وسوء مقالتهم، وافتراءهم في دينهم وكتمانهم ما أنزل إليهم، وذكر المسلمين بنعمته عليهم بدين الإسلام، وأمرهم بالاتحاد والوفاق وذكَّرهم بسابق سوء حالهم في الجاهلية، وهون عليهم تظاهر معانديهم من أهل الكتاب والمشركين، وذكَّرهم بالحذر من كيدهم وكيد الذين أظهروا الإسلام ثم عادوا إلى الكفر فكانوا مثلًا لتمييز الخبيث من الطيب، وأمرهم بالاعتزاز بأنفسهم، والصبر على تلقي الشدائد، والبلاء، وأذى العدوِّ، ووعدهم على ذلك بالنصر والتأييد وإلقاء الرعب منهم في نفوس عدِّوهم، ثم ذكرهم بيوم أُحد، ويوم بدر، وضرب لهم الأمثال بما حصل فيهما، ونوَّه، بشأن الشهداء من المسلمين، وأمر المسلمين بفضائل الأعمال من بذل المال في مواساة الأمة، والإحسان، وفضائل الأعمال، وترك البخل، ومذمة الربا وختمت السورة بآيات التفكير في ملكوت الله.
وللحديث بقية إن شاء الله.