فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
سبب نزول هذه السورة قضية وفد نجران من بلاد اليمن، ووفد نجران هم قوم من نجران بلغهم مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا نصارى وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ستين راكبًا، فاجتمع وفد منهم يرأسه العاقب - واسمُه عبد المسيح - وهو أمير الوفد، ومعه السيد واسمه الأيْهم، وهو ثمال القوم وولي تدبير الوفد ومشيره وذو الرأي فيه، وفيهم أبو حارثة بن علقمة البكري وهو أسقفهم وصاحب مدراسهم وولي دينهم، وفيهم أخو أبي حارثة، ولم يكن من أهل نجران، ولكنه كان ذا رتبة، شَرَّفه ملوك الروم ومولُوه، فلقوا النبي صلى الله عليه وسلم وجادلهم في دينهم وفي شأن ألوهية المسيح، فلما قامت الحجة عليهم أصروا على كفرهم وكابروا فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة (الابتهال: مشتق من البَهْل وهو الدعاء باللعن) ، فأجابوا ثم استعظموا ذلك، وتخلصوا منه، ورجعوا إلى أوطانهم، ونزلت بضع وثمانون آية من أول هذه السورة في شأنهم.
وقد أجمع أهل العلم على أن سورة آل عمران من أوائل المدنيات، أي من أوئل السور التي نزلت بالمدينة، فمن ظنَّ من أهل السير أن وفد نجران وفدوا في سنة تسع فقد وهم وهمًا انجرّ إليه من اشتهار سنة تسع بأنها سنة الوفود.
وترجيحُ أنها نزلت في وفد نجران يعين أن وفد نجران كان قبل سنة الوفود.
ما اشتملت عليه السورة